عين ما أجاب به الإمام أحمد ابن حنبل - رحمه الله - لأنك إذا تأملته تجده مأخوذا من كلامه أما قوله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا فهذا هو المشهور من كلام السيد علي كرم الله وجهه خلافا لمن ساقه حديثا كما وقع في الفتاوى الوصلية لسلطان العلماء العز بن عبد السلام وهو ما معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا " أي لو قامت القيامة وأحضرت الجنة والنار ما ازددت يقينا بالإيمان بها وإن كان إذا رآها أبصر في التفاصيل والهيئات ما لم يحط قبل ذلك وكذلك إبراهيم لما رأى كيفية الإحياء على ما لم يقف عليه مع الإيمان به .
كمن رأى بناء عجيبا فإنه يعلم أن له صانعا وإذا لم يفهم كيفية البناء والصنع فطلب أن ينظر كيفية البناء فإنه لا يزداد يقينا بأن البناء صدر عن صانع قادر ولم يرد بقوله ولكن ليطمئن قلبي بأنك قادر على ذلك وإنما ولكن ليسكن قلبي من شدة تطلبه لرؤية الكيفية وقيل إنه لما بشر بالخلة طلب أن يخرق له العادة في إرائه كيفية الإحياء حتى يسكن قلبه إلى اتخاذه خليلا إلى حد يخرق العادة فيه بدعائه هذا آخر جوابه رحمه الله تعالى .
مع عدم تنبيهه لكونه حديثا ، بل عدم تعرضه للكلام يشعر بأنه يراه حديثا لكونه أقر السائل على ما سأله ونظير ذلك نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه فإن بعض العلماء ساقه حديثا وبعضهم ساقه أثرا عن السيد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وهو الذي عليه جمهور العلماء كالسهرودى في عوارف المعارف لكنه بلفظ رحم الله صعيبا .
قال الشيخ بهاء الدين بن السبكي في " عروس الأفراح قد نسبه الخطيب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ونسبه ابن مالك في شرح الكفاية وغيره إلى عمر رضي الله عنه ونقل عنه البدر بن الدمامينى في شرح المغنى والشيخ جلال الدين المحلى في شرح جمع الجوامع وقال الحافظ ولى الدين العراقي لا أعلم لهذا اللفظ إسنادا .
الكواكب الزاهرة — صفحة 170
مساهمون: توفيق على وهبة
ص١٧٠