آراء الفقهاء في الساحر :
ومحل الخلاف إذا لم يتوقف سحره على اعتقاد وكفر ومباشرة محظور كترك صلاة وغيرها فإن ذلك حرام بالإجماع والسحر من الكبائر ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد أن الساحر يكفر لقوله تعالى :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ . . .
« 1 » الآية .
لأنهم إنما نسبوا سليمان رضي الله عنه إلى السحر إلى إلى الكفر ، وقوله تعالى عن الملكين :
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
« 2 » ومذهب الشافعي رضي الله عنه أنه لا يكفر فيه قول أو فعل يقتضى الكفر . قال الشافعي رحمه الله :
ومن اعتقد إباحته فهو كافر .
وقال ابن الصباغ : إن اعتقد التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تجيب إلى ما يقترح منها فهو كافر وعن القفال أنه لو قال : أفعل السحر بقدرتي دون الله تعالى فهو كافر .
حكم توبة الساحر :
فلو تاب قبلت توبته عند الشافعي وقال مالك رحمه الله - السحر زندقة فإن قال : أنا أحسن السحر قتل ولا تقبل توبته كما لا تقبل توبة الزنديق وعن أبي حنيفة رضي الله عنه مثله وعن الإمام أحمد رحمه الله روايتان كالمذهبين .
وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن المرأة تحبس ولا تقتل وأما الساحر الذمي فلا يقتل إلا أن يضر بالمسلمين فيقتل لنقضه العهد . وقال أبو حنيفة رحمه الله يقتل مطلقا . والله أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 102 .
( 2 ) سورة البقرة - آية 102 .