تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يظهر من غير ولى فتكون تلك على صاحبها فتنة ، كجرى النيل لفرعون ، وإحياء الموتى للدجال وغيره ، فالمعجزة تعلقها بدعوى النبي لها وبها دلالة على صدقه ، والله أعلم .

هل للسحر حقيقة ؟ وما قدره :

تذنيب : للسحر حقيقة ، وقيل لا والصحيح أو الصواب الأول دل عليه ظاهر القرآن والسنة ، قال الماوردي : اختلف العلماء في القدر الذي يقع به السحر ولهم فيه اضطراب فقال بعضهم : لا يزيد تأثيره على قدر التفريق بين المرء وزوجه لأن الله تعالى إنما ذكر ذلك تعظيما لما يكون عنده وتهويلا له في حقنا فلو وقع به أعظم منه لذكره . لأن المثل لا يضرب عند المبالغة إلا بأعلى أحوال المذكور ، ومهب الأشعرية أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك ، قال : وهذا هو الأصح لأنه لا فاعل إلا الله وما يقع من ذلك فهو عادة أجراها الله تعالى ، ولا تفترق الأفعال في ذلك . وليس بعضها أولى من بعض ولو ورد الشرع بقصوره عن مرتبة لوجب المصير إليه ولكن لا يوجد شرع قاطع بوجوب الاقتصار على ما قاله القائل الأول وذكر التفرقة بين الزوجين في الآية ليس بنص في منع الزيادة وإنما النظر في أنه ظاهر أم لا .

فرع في ذكر ما يتعلق بهذه المسألة من فروع الفقه .

حكم تعلم السحر :

اعلم أن تعلم السحر وتعليمه حرام على الصحيح عند جمهور علمائنا مطلقا لكن قال القاضي حسين وإبراهيم المروزي إن كان في تعلمه ترك طاعة لله عز وجل لا يجوز وإن لم يكن فإن قصد بتعلمه دفع السحر الناس عن نفسه جاز ، وإن قصد تعلمه ليسحر الناس لم يجز . انتهى .