ذلك في كثير من الأوقات يقع ذلك اتفاقا من غير أن يستدعيه أو يشعر به .
والله أعلم .
عموم الكرامات وخصوصها :
وقال الديلمي في أسرار المعارف والفرق بين المعجزة والكرامة هو أن المعجزة ما يعجز الولي وغيره عنها كقلب العصى حية أي وقت شاء وكإحياء الموتى وكإنزال القرآن ، لأن هذا يعجز عنه سائر الخلق والكرامة هي المشي على الماء وطي الأرض والمشي في الهواء وإجابة الدعوات وما شاكلها فللأنبياء المعجزات .
والكرامات دون المعجزات . واعلم أن الكرامات مشتركة والمعجزات غير مشتركة وللأولياء والكرامات يظهرها الله تعالى إذا شاء قلت : أما كون قلب العصا وإحياء الموتى لا يجوز وقوعها كرامة لولى كما هو مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايينى فالراجح عند الجمهور خلافه كما تقدم ويرد القرآن على عموم مذهب الجمهور .
لأن من لازمه وجود تحدى النبوة والولي لا يتحدى النبوة وأما كون الكرامات مشتركة والمعجزات غير مشتركة فهذا ليس بجيد ، والتحقيق في ذلك أن المعجزة والكرامة مترادفان معنى ، متغايران لفظا لأن الجامع بينهما خرق العادة ، وإنما أطلقوه كرامة بالنظر إلى وقوعه من الولىّ ؛ مراعاة للأدب مع النبوة التي لا يغترف إلا من بحرها وأما كون المعجزة يأتي بها النبي أي وقت شاء ولا كذلك الكرامة فهذا مبنى على القول بأن كرامات الأولياء لا تقع باختياره .
والصحيح عند أصحابنا المتكلمين أنها تقع بطلبه واختياره كالمعجزة كذا نقله النووي رحمه الله وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى وقيل : إن المعجزة ليست لنفسها إنما هي معجزة يتحدى النبي بها ، ألا ترى أن مثلها