تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في رقبة السبع وقال : يا كلب اللّه ، تأكل دابتي » وحق سيدي لأملنك الحطب كما تعديت على دابتي ، فحمل على ظهره الحطب وهو طائع لأمره حتى وصل إلى دار أمه ، فقرع عليها الباب ففتحت له ، وقالت لما رأت ذلك : يا بنى : أما الآن فقد صلحت لخدمة الملك ، اذهب للّه عز وجل ، فودّعها وذهب » . ومن الخوارق أيضا : ما رواه صاحب " مناقب الأبرار " عن شاه الكرماني : أنه خرج إلى الصيد ، وهو ملك كرمان ، فأمعن في الطلب حتى وقع في بريّة مقفرة وحده ، فإذا بشاب راكبا على سبع وحوله سباع كثيرة ، فلما رأته ابتدرت نحوه ، فزجرها الشاب عنه . فبينما هو كذلك إذ أقبلت عجوز بيدها شربة ماء فناولتها للشاب فشرب ، ودفع باقيه إلى شاه ، فشرب ، وقال : ما شربت شيئا ألذ منه ولا أعذب ، ثم غابت العجوز ، فقال الشاب : هذه الدنيا وكّلها الله بخدمتى ، فما احتجت إلى شئ إلا أحضرته إذا خطر ببالي . فعجب شاه من ذلك ، فقال له : أما بلغك أن الله تعالى لما خلق الدنيا قال لها : " يا دنيا من خدمنى فاخدميه ، ومن خدمك فاستخدميه " . ثم وعظه وعظا حسنا ، فكان ذلك سبب توبته . وحكى حجة الإسلام الغزالي في الإحياء في " عجائب القلب " عن إبراهيم الرقى قال : قصدت أبا الخير الديلمي مسلما عليه ، فصلى صلاة المغرب ولم يحسن من قراءة الفاتحة ، فقلت في نفسي ضاعت سفرتى ، فلما أصبح الصباح خرجت إلى الطهارة فقصدنى السبع فعدت إليه ، فقلت : إن الأسد قد قصدني ، فخرج وصاح على فتنحى الأسد ، وتطهرت . فملا رآني رجعت ، قال : أنتم اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم ، وصاح على الأسد ، وقال : ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافى ، فتحنى الأسد ، ونحن اشتغلنا