فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم : كيف وجدتموهم ؟ فأخبروه الخبر ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللهم لا تفرق بيني وبين أصحابي وأنصارى ، واغفر لمن أحبني وأحب أهل بيتي وخاصتي " انتهى .
تنبيه تنبيه في بعض الكرامات :
قال الحافظ أبو نعيم في " الحلية " : كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء ، دعا ربه فتجىء سحابة ، فتظله فيغتسل منها ، ثم تذهب وكان إذا ذهب للجمعة خط حول غنمه خطا ، فإذا جاء وجدها على حالها لم تتحرك .
وقيل : حج سفيان الثوري مع شيبان الراعي - رضي الله عنهما - فعرض لهما سبع ، فقال سفيان لشيبة : ما ترى هذا السبح ؟ قال : لا تخف .
ثم أخذ شيبان أذنه فعركها فبصبص وحرك ذنبه . ثم قال لسفيان : لولا مخافة الشهرة لوضعت زادي على ظهره حتى آتى مكة .
وذكر أبو الفرج ابن الجوزي وغيره : أن الإمام أحمد والشافعي - رضي الله عنهما - مرّا يوما بشيبان الراعي ، فقال الإمام أحمد : لأسألن هذا الراعي وأنظر جوابه . فقال له الشافعي : لا تتعرض له ! فقال : لا بد من ذلك .
فقال له : يا شيبان : ما تقول فيمن صلى أربع ركعات ، فسها في أربع سجدات ماذا يلزمه ؟
قال : على مذهبنا أم على مذهبكم ؟
قال : وهما مذهبان ؟ قال : نعم ، أما عندكم فيلزمه أن يصلى ركعتين ويسجد للسهو . وأما عندنا فالعبد لا يملك شيئا مع سيده .