تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

" تنبيه " : [ الشبهات الأربعة ]

[ الشبهة الأولى : ] شبه القدرية وجوابها

في شبه القدرية في منع الكرامات وذكر فسادها قالوا تجويز الكرامة يفضى إلى السفسطة ؛ لأنه يقتضى تجويز انقلاب الجبل ذهبا ، والبحر دما عبيطا . قال ابن السبكي : والجواب عن هذه الشبهة من وجوه : أحدها : أنا لا نسلم بلوغ الكرامة إلى هذا المبلغ ، كما اقتضاه كلام القشيري . والثاني : وهو ما اقتضاه كلام أئمتنا إنما يجوز بلوغها هذا المبلغ ، ولكن لا يقتضى ذلك سفسطة ؛ لأن ما ذكرتم بعينه وارد عليكم في زمان النبوة ، فإنه يجوز ظهور المعجزة بذلك ولا يؤدى إلى سفسطة . والثالث : أن التجويزات العقلية لا تقدح في الأمور العادية وجواز تغييرها بسبب الكرامة تجوز عقلي ، ولا تقدح الشّبه فيها .

الشبهة الثانية : التباس الكرامة بالمعجزة

الشبهة الثانية : قالوا : لو جازت الكرامة لاشتبهت بالمعجزة ، فلا يبقى للمعجزة دلالة على ثبوت النبوة . والجواب : منع الاشتباه ؛ لأن المعجزة مقرونة بدعوى النبوة ، ولا كذلك الكرامة بل الكرامة مقرونة بالانقياد للنبي وتصديقه ، والسير على طريقه . قال شيخنا العارف بالله قطب الدائرة سيدي أحمد المغربي : ومما يستدل به شرعا لإثبات الكرامات قوله عليه الصلاة والسلام " إني لأجد نفس