" تنبيه " : [ الشبهات الأربعة ]
[ الشبهة الأولى : ] شبه القدرية وجوابها
في شبه القدرية في منع الكرامات وذكر فسادها قالوا تجويز الكرامة يفضى إلى السفسطة ؛ لأنه يقتضى تجويز انقلاب الجبل ذهبا ، والبحر دما عبيطا .
قال ابن السبكي : والجواب عن هذه الشبهة من وجوه :
أحدها : أنا لا نسلم بلوغ الكرامة إلى هذا المبلغ ، كما اقتضاه كلام القشيري .
والثاني : وهو ما اقتضاه كلام أئمتنا إنما يجوز بلوغها هذا المبلغ ، ولكن لا يقتضى ذلك سفسطة ؛ لأن ما ذكرتم بعينه وارد عليكم في زمان النبوة ، فإنه يجوز ظهور المعجزة بذلك ولا يؤدى إلى سفسطة .
والثالث : أن التجويزات العقلية لا تقدح في الأمور العادية وجواز تغييرها بسبب الكرامة تجوز عقلي ، ولا تقدح الشّبه فيها .
الشبهة الثانية : التباس الكرامة بالمعجزة
الشبهة الثانية : قالوا : لو جازت الكرامة لاشتبهت بالمعجزة ، فلا يبقى للمعجزة دلالة على ثبوت النبوة .
والجواب : منع الاشتباه ؛ لأن المعجزة مقرونة بدعوى النبوة ، ولا كذلك الكرامة بل الكرامة مقرونة بالانقياد للنبي وتصديقه ، والسير على طريقه .
قال شيخنا العارف بالله قطب الدائرة سيدي أحمد المغربي : ومما يستدل به شرعا لإثبات الكرامات قوله عليه الصلاة والسلام " إني لأجد نفس