المشرق والمغرب فما وجدته . فقال الشيخ : كما أنت ، فأطرق ثم رفع رأسه وقال : هو ببطن مرّ عند قوم من العرب .
فأرسل الأمير في طلبه ، فأحضر . قال : ومن كراماته : لما قدم مكة اجتمع بالشيخ أبى الحجاج الأقصرى ، فجلسا في الحرم يتذاكران أحوال القوم ومناقبهم ، فقال الشيخ أبو الحجاج : هل لك في طواف أسبوع في هذا الوقت ؟ ! فقال الشيخ أبو العباس : إن لله رجالا يطوف بيته بهم كما أن له رجالا يطوفون بيته فنظر الشيخ أبو الحجاج وإذا بالكعبة طائفة بهما .
قال الشيخ برهان الدين الإيناسى : ولا تنكر يا أخي ذلك فقد تظافرت أخبار الصالحين على نظير هذه الحكاية . ثم قال : ويحى عن الشيخ وفقرائه مرائي لا يسعني ذكرها في هذا الكتاب خوفا من أن يطلع عليها فقيه أو منكر سفيه .
قال الشيخ خليل بن إسحاق أحد أئمة المالكية صاحب المختصر المشهور ، وشرح ابن الحاجب ، وغيرهما في كتابه الذي ألفه في مناقب سيدي الشيخ عبد الله المنوفى ما نصه :
" الباب السادس في طىّ الأرض له مع عدم تحركه وهي الطىّ الأصغر عند أهل هذه الطريقة .
حدثني به الشيخ الصالح العلم سليمان المقرى قال : قال بعض الفقراء الصالحين : رأيت سيدي الشيخ بمنوف في جنازة الشيخ إبراهيم ولد الشيخ سليمان ولكن لم يره أهل منوف لكونى لم أر أحدا منهم يسلم عليه ، والشيخ لم يزل بالقاهرة بين الطلبة ذلك اليوم .
ومن ذلك : ما سمعته عن بعض الخيّرين قال : جاء من الحجاز شخص للمدرسة وسأل عن الشيخ ، وذكر أنه رآه واقفا بعرفة . فقال له الناس : لم
الكواكب الزاهرة — صفحة 103
مساهمون: توفيق على وهبة
ص١٠٣