تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وهذا غلط محض وقد رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة الإسراء موسى قائما يصلى في قبره ، ورآه في السماء السادسة ، فالروح كانت هناك في مثال البدن ، ولها اتصال بالبدن بحيث يصلى في قبره ، ويرد على من يسلم عليه وهو في الرفيق الأعلى . ولا تنافى بين الأمرين ، فإن شأن الروح غير شأن الأبدان ، وكذلك رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم الأنبياء في السماوات ، الصحيح أنه رأى فيها الأرواح في مثال الأجساد ، مع ورود أنهم أحياء في قبورهم يصلون . وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : " من صلّى علىّ عند قبرى سمعته ، ومن صلّى علىّ نائيا بلغته " « 1 » . هذا مع القطع بأن روحه في أعلى عليين مع أرواح الأنبياء ، وهو في الرفيق الأعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة بين كون الروح في عليين أو الجنة أو السماء . وأن لها بالبدن اتصالا بحيث تدرك وتصلى وتقرأ ، وإنما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوي ليس فيها ما يشابه هذا ، وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير المألوف في الدنيا . هذا كلام ابن القيم بحروفه .

قطوف من الكرامات :

وقال الشيخ الإمام برهان الدين بن موسى الإيناسى الشافعي أحد مشايخ الشيخ ولىّ الدين العراقي في الفقه ، وغيره في مصنف لخصمه من " الكوكب المنير في مناقب الشيخ أبى العباس البصير " : أن حج فجاء أمير الركب يذكر أنه ضاع له مملوك عزيز عنده فقال الشيخ لخادمه عبد الله الغماري : انظر حال هذا الرجل ؟ فأطرق الغماري مليا ، ثم رفع رأسه ، وقال : وعزة الربوبية ، لقد طفت
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني .