تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قلت : إني أحببت أن أستثبت . قال : هذا عمر بن عبد العزيز . قلت : إنه لقريب المقعد من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . قال : إنه عمل بالحق في زمن الجور ، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق . والأخبار المتواترة في ذلك كثيرة جدا ؛ ولهذا بنى عليها حجة الإسلام الغزالي فقال في بعض كتبه : " من أولياء الله " من يكون جسده بالفرش وروحه عند العرش . وقال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله في " لطائف المنن " : قال الشيخ أبو العباس المرسى : جلست في ملكوت الله تعالى ، فرأيت أبا مدين متعلقا بساق العرش ، وهو رجل أشقر ، أزرق العينين ، فقلت له : ما علومك ؟ وما مقامك ؟ فقال : أما علومى فأحد وسبعون علما ، وأما مقامي فرأس السبعة الأبدال . قلت : فما تقول في شيخى أبى الحسن الشاذلي ؟ قال : زاد علىّ بأربعين علما ، هو البحر الذي لا يحاط به . وفي " لطائف المنن " : أيضا قال : سمعت شيخنا أبا العباس يقول : قال لي عبد القار النقاد - وكان من أولياء الله - اطلعت على مقام أبى الحسن الشاذلي فقلت : وأين مقام الشيخ ؟ فقال : عند العرش . فقلت له : ذاك مقامك تنزل لك الشيخ فيه حتى رأيته . فهذا كله من عروج الأرواح . وفي " لطائف المنن " أيضا قال الشيخ أبو العباس المرسى : إن لله ملكا يملأ ثلث الكون ، وإن لله ملكا يملأ ثلثي الكون ، وإن لله ملكا لو وضع قدمه في الأرض لم يجد أن يضع الثانية ، ثم قال الشيخ أبو العباس يقول القائل : إذا كان ملك يملأ الكون كله ، فأين الذي يملأ ثلث الكون ؟ وأين الذي يملأ ثلثي الكون ؟