ضروري ينظر إليه من أجل أنه صورته المنطبعة في مرآته فهو دائم النظر لأجل دوام هذه الصفة أعني التقييد .
وقوله : ( وبه يستمسك صاحب الصخرة ) الوراثة للمعرفة بعد هذا الشاهد ، لأن أرباب المعرفة كلهم يعتمدون في أول معرفتهم على الصورة الموري عن ظهورها بالساق ، وصاحب الصخرة هو محقق الوجود الوارث لكمال هذا الشاهد بعده لأن من شروط الكامل الخطاب من الجزء الترابي الذي في صورته المركبة فيستنطقها اللّه تعالى ويجب بلسان الملاحظة ويحصل السماع بسمع الاتحاد « 1 » ، وهذه الصخرة هي المحل الذي يكمل العارف فيه ، ولهذا قال في المشهد الآتي في خطاب الصخرة : ( إليك أوى من أكل كبد أبيه ) يريد به الوارث على ما قررناه .
* * *
هامش
( 1 ) الاتحاد : تصيير الذاتين واحدة ، ولا يكون إلا في العدد من الاثنين فصاعدا ، وهو حال لا يعول عليه ، فإنه يشاهد كذلك ، ولا يكون له حقيقة فيزول .