كرامة معتدا بها ، بل إن السعادة الأبدية وكرامة الدارين يمكن أن تكون في أن يتجلى الحق سبحانه تجليات ذاتية اختصاصية ، بحكم ( إن لربكم في أيام دهركم نفحات ) على صاحب سعادة يتعرض باستعداده الكلى الأصلي وصفائه الروحاني ودوام توجهه وافتقاره بموجب ( ألا فتعرضوا لها ) إلى نفحات الألطاف الربانية فتفنيته عن ذاته بالكلية وتذيقه مذاق المحبة الذاتية ؛ فيحصل لروحه بواسطتها ابتهاج ويشع النور على قلبه ويتحول قبضه إلى بسط ؛ وينعكس القلب على النفس فيفارقه الحزن والألم ويرافقه الفرح والسرور .
( رباعية )
كان الليل فلمع برق في سحاب الريبع * من فوق منزل الحبيب بسبب بكاء عيني
فأسرج قنديله في دار السعادة والطرب * وأشعل شرارة في بيدر الحزن والألم
وكان مراد الشيخ الناظم قدس سره - ولا شك - من الخطور المعنى الثاني لا الأول ، ومن الله الهداية وعليه المعوّل .
( وقال قدس سره )
ولو نظر الندمان ختم إنائها * لأسكرهم من دونها ذلك الختم