( بين الأحشاء ) الكرة الأرضية مستقر أفراد الإنسان ، وعلى كلا التقديرين فالمراد بتصاعد شراب المحبة هو أن نفوس الكاملين لأنها صعدت بحكم
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ )
من عش السفل إلى حظائر القدس صعدت بتبعيته صفات الكمال من العلم والمعرفة والعشق والمحبة أيضا ، ولم يوجد من هذه الطائفة جماعة أخرى كانت بمنزلة السابقين في الكثرة والظهور ، ولم تظهر هذه الكمالات بهذه المثابة من أي إنسان آخر .
( رباعية )
لا يمكن أن تجد في عرضات الكون * مواسيا لصيقا ولا في قصة العشق محرما للأسرار
ولا يمكن أن تجد في حانة الفلك شيئا * من هذه الخمر التي أتى عليها الأنداد جميعا ورحلوا
وحينئذ فالمقصود من هذا البيت إظهار التلهف والتأسف على عدم وجود هذه الطائفة ، وعدم ظهور هذه الكمالات وليس نفس مرتبة الولاية وأهلها والله تعالى هو المستعان
( قال قدس سره )
وإن خطرت يوما على خاطر امرئ * أقامت به الأفراح وارتحل الهم