الإناء البدن الجسماني العنصري المحفوف بالهيأة البشرية ويستوى في هذه الصورة البدنية العارف والجاهل والناقص والكامل ؛ إذن فيقيس المحجوبون بناء على هذه المساواة الصورية حالهم عليها ولا يطلعون على أحوالهم الباطنية بل يصرون على نفيها ، أما الطلاب القابلون والمريدون العارفون الذين هم باستعدادهم الوهبى وقابليتهم الكسبية ندمان محفل هذه الطائفة وحرفاء مجلسهم وعلى شرف شرب هذا الشراب فهم الذين يشاهدون آثاره على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم وتؤثر هذه المشاهدة في باطنهم فتخلصهم من أنفسهم وتبلغهم مقام الفناء والسكر ، مع أنهم لم يتحققوا بعد بأحوالهم الباطنية ، ولم يتخلقوا بأخلاقهم المعنوية .
( رباعية )
أنت الذي من اسمك يمطر العشق * ومن رسالتك وكتابك يمطر العشق
من يمر بحيك يصبح عاشقا * كأن من بابك سقفك يمطر العشق
والحق إن هذا المعنى ظاهر وجلى في خواجات ما وراء النهر النقشبندية وخلفائهم وأصحابهم قدس الله أسرار أسلافهم وطوّل أعمار أخلافهم ؛ لأنه بمجرد أن يقع نظر صادق على الجمال المبارك لواحد من هؤلاء الأعزاء إما أن تحدث له سعادة صحبتهم لحظة أو يقع اهتمام من