واسم الفاعل هو الرّحيم والرّاحم .
والحكم لا يتّصف بالخلق لأنّه أمر توجبه المعاني لذواتها . فالأحوال لا موجودة ولا معدومة .
أي لا عين لها في الوجود لأنّها نسب ، ولا معدومة في الحكم لأنّ الّذي قام به العلم يسمّى عالما وهو الحال .
فعالم ذات موصوفة بالعلم ، ما هو عين الذّات ولا عين العلم ، وما ثمّ إلّا علم وذات قام بها هذا العلم . وكونه عالما حال لهذه الذّات باتّصافها بهذا المعنى فحدثت نسبة العلم إليه فهو المسمّى عالما .
والرّحمة على الحقيقة نسبة من الرّاحم ، وهي الموجبة للحكم ، فهي الرّاحمة .
شرح
فالمذكور هو المرحوم اسم المفعول ومن ذكرته الرحمة بقيامها فقد رحم والمذكور اسم الفاعل ( واسم الفاعل هو الرحيم والراحم والحكم ) الذي توجبه الرحمة في المرحوم والراحم أعني المرحومية والراحمية ( لا يتصف بالخلق لأنه ) ، أي الحكم ( أمر توجبه ) وتنسبه ( المعاني ) المعقولة الغير الموجودة ( لذواتها ) التي هي قائمة بها من غير أن يتعلق به جعل وخلق أو المعنى توجبه المعاني لذواتها من غير مدخلية شيء آخر ، ولا يتعلق به جعل وخلق وبعض الملبين يسمى هذا الحكم وأمثاله أحوالا ( فالأحوال لا موجودة ولا معدومة ) لا موجودة ( أي لا عين لها في الوجود لأنها نسب ) ، عدمية لا وجود لها في الخارج ( ولا معدومة في الحكم ) بها على الشيء من معنى الثبوت له ( لأن الذي قام به العلم ) مثلا ( يسمى عالما ) ، أي تثبت له العالمية ، وثبوت شيء لشيء وإن لم يستلزم وجود الثابت لكنه فيه وجود شائبة وجود للفرق البين بين ما لا وجود له في نفسه ولكن يكون موجودا ثابتا لغيره وبين ما لا يكون موجودا في نفسه ولا موجودا لغيره ( وهو ) ، أي كون الذي قام العلم به عالما هو ( الحال ) التي ليست لها عين موجودة ولكن فيها شائبة وجود .
( فعالم ذات موصوفة بالعلم ما هو ) ، أي كونه عالما ( عين الذات ) لاشتماله على معنى زائد على الذات ( ولا عين العلم ) لاعتبار الذات فيه ( وما ثم إلا علم وذات قام بهذا هذا العلم ) ويلزمها لقيام العلم بها العالمية ( و ) هي ( كونه ) ، أي كون العالم ( عالما حال لهذه الذات باتصافها ) ، أي بسبب اتصاف الذات ( بهذا المعنى ) الذي هو العلم ( فحدثت نسبة العلم ) ، أي إضافته ( إليه ) ، أي إلى الذي قام به ، ( فهو ) أي الذي قام به العلم هو ( المسمى عالما ) واتصف بالعالمية التي هي الحال ( والرحمة على الحقيقة نسبة ) ، أي نسبي ( من الراحم ) يوجده الراحم في المرحوم ويحكم به عليه ( و ) في الحقيقة تلك الرحمة ( هي النسبة الموجبة للحكم ) بالراحمة على المرحوم ( فهي الراحمة ) ، أي