وليست إلّا هو . فهو العليّ لا علوّ إضافة ، لأنّ الأعيان الّتي لها العدم الثابتة فيه ما شمّت رائحة من الوجود ؛ فهي على حالها مع تعداد الصّور في الموجودات .
والعين واحدة من المجموع في المجموع .
فوجود الكثرة في الأسماء ، وهي النّسب وهي أمور عدميّة .
وليس إلا العين الّذي هو الذّات .
شرح
علمية حقيقة الأشياء ومن يقيد تقيدات عينية وجوداتها ( عين الموجودات ) حقيقة ووجودا ونقول : هو من حيث الوجود التحقق دون العلم والتعقل عين الموجودات فإن أطلق عين القيد في التحقق وغيره في التعقل ( فالمسمى بالمحدثات هي العلية لذاتها ) لعدم المغايرة بينها وبين العلي لذاته .
( وليست هي ) تلك المحدثات ( إلا هو فهو ) ، أي الحق سبحانه في مرتبة الفرق أيضا هو ( العلي ) علو ذات ( لا علو إضافة ) إذ لا غير حينئذ حتى تعتبر إضافته إليه ( لأن الأعيان التي لها العدم ) الخارجي ( الثابتة ) صفة للأعيان ( فيه ) ، أي في ذلك العدم ما شمت ( رائحة الوجود ) الخارجي ( فهي ) دائما ( على حالها ) في العدم فلا غير في الوجود حتى يكون علو الحق بالإضافة إليه ولو فرض وجودها أيضا لا يلزم وجود الغير فإنها أيضا تكون حينئذ من صور تجلياته ( مع تعدد الصور ) الكائنة في الموجودات وتكثرها فإن الكل موجود صورة خاصة .
( والعين ) المتجلية في مجموع الصور ( واحدة ) ظاهرة ( من المجموع ) بل من كل جزء منه من حيث تقيدها باطنة ( في المجموع ) من حيث إطلاقها أو نقول ظاهرة من المجموع بالنسبة إلى من كان وجود الخلق في نظره مرآة لوجود الحق تعالى ، باطنة في المجموع بالنسبة إلى من كان وجود الحق في نظره مرآة لوجود الخلق ، وظاهره من المجموع وباطنه في المجموع معا بالنسبة إلى من جمع بين الأمرين وإذا كان العين واحدة ( فوجود الكثرة ) إنما هي ( في الأسماء ) ، لأنه ليس هناك إلا عين مطلقة وتعين يسمى العين المتعينة به أسماء فإذا لم تكن الكثرة في العين يجب أن تكون في الأسماء باعتبار خصوصياتها التي هي التعينات لا باعتبار محض الذات ( وهي ) ، أي الأسماء باعتبار تلك الخصوصيات ( النسب ) العارضة للعين الواحدة من حيث ظهورها من صور الموجودات وبطونها فيها .
( وهي ) ، أي النسب ( أمور عدمية ) بالنسبة إلى الخارج لا وجود لها متميزا عن وجود الحق سبحانه وإن كانت موجودة متمايزة في العقل فوجود الكثرة ، أي ثبوتها يكون من الأمور العدمية ( وليس ) ، أي الوجود ( إلا العين ) الواحد ( الذي هو الذات ) ، أي