تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شهدت القول بالتّرتيب وما لا بدّ منه سلمت وانصرفت بوجهي إلى عالم شهادتي ولزومي الأدب معك ، وكلّما جلت في ملكوت معناي وجدتك نفسي ، فإذا طلبت من نفسي ما لك من الحلّ والعقد في الحروف والسّريان في كلّ حرف بكمالك لا أجد شيئا ، فتنكسر زجاجة همّتي ، وأرجع حسيرا . فقالت النّقطة : نعم ترجع لأنّك طلبت من نفسك ، ونفسك « 1 » عندك غير نفسي ، فلا تجد منها ما لي ، فلو طلبت منها أنا - الّذي هو أنت - من نفسي - الّتي هي نفسك - دخلت الدّار من بابه ، فحينئذ ما طلبت ما للنّقطة إلّا من النّقطة ، بل ولا طلبت إلّا النّقطة ما لها منها ، فجل في هذا المعنى إن كنت معنا « 2 » :
هذي الخيام بدت على أطنابها * فانزل بها ان كنت من أحبابها قف بين هاتيك المعاني أنّها * وقفت بها الأزمان « 3 » في أترابها ما هند إلّا من أقام على الغضا * والبان والأثلات في أجنابها فانخ مطيّك في الدّيار فإنّها * دار مباركة على أصحابها للّه درّ منازل قد شرّفت * بالسّاكنين وشرّفوا بترابها لا تعرف الأغيار في غرفاتها « 4 » * مجهولة سدّت على أبوابها النازلين بحيّها هم أهلها * من بان عنها ليس من أنسابها
هامش
( 1 ) - المخطوطة : فنفسك . ( 2 ) - المخطوطة : إن كنت معنا . ( 3 ) - المخطوطة : الأسماء . ( 4 ) - المخطوطة : عرفانها .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 66 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي