تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا لثابت لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال يا أبا حمزة هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال حدثنا محمد صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم قال إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن فيأتون إبراهيم فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم اللّه فيأتون موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح اللّه وكلمته فيأتون عيسى فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم فيأتوني فأقول أنا لها فاستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فافعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من ايمان فأنطلق فافعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى مثقال حبة خردل من ايمان فأخرجه من النار فانطلق فأفعل ، ورواه مسلم في صحيحه 1 / 125 والنسائي في السنن الكبرى 6 / 331 وأبو يعلي في مسنده 7 / 311

« حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات »

روى الفاضل المجلسي في البحار 68 / 72 عن الكافي للكليني 2 / 89 بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام « قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهواتها دخل النار » ثم قال : بيان : مضمونه متفق عليه بين الخاصة والعامة . وقال العجلوني في كشف الخفاء 1 / 362 : « متفق عليه عن أبي هريرة ، لكن للبخاري حجبت بدل حفت في الموضعين وتقدم في حجبت ، وعزاه في الدرر للشيخين عن أنس رضي اللّه عنه ، والموجود فيهما عزوه لأبي هريرة بلفظ حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره ، وحجبت بمعنى حفت الواقع في رواية مسلم عن أنس كما قاله النووي ، وذكر أن المعنى : بينه وبينهما هذا الحجاب فإذا فعله دخلهما » .

« لو أنفق أحدكم مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصفه »

قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 3 / 417 : « رواه الأئمة الستة في كتبهم فرواه البخاري ومسلم في الفضائل ، والترمذي والنسائي في المناقب وأبو داوود وابن ماجة في السنة كلهم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم : لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 456 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي