تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ومطلق الوجود عن قيودها * وعن رسومها وعن حدودها وذاته في مصحف الآيات * أم الكتاب في سمو الذات وهو أبو العقول بالكلية * وكلها في ذاته مطوية إذ هو كاللطيفة القدسية * من الحقيقة المحمدية ووجهه كتاب حسن ذاته * وفهرس الأسماء في صفاته غرته شارقة الجمال * ألحاظه بارقة الجلال وجنة النعيم في وجنته * كل نعيم هو في جنته وعينه عين عيون النور * تمثل البصير بالأمور وعند نورها المحيط القاهر * سيان كل باطن وظاهر يمثل الكنز الخفي صدره * فجل شأنه وعز قدره وقلبه مشكاة نور الذات * مجردا عن التعينات وفي تجلياته مجلاه * فما أجله وما أجلاه والغيب في محيطه شهود * لا بل هو الشاهد والمشهود وعنده مفاتح الغيب وفي * كتابه المبين كل الأحرف فيه الحروف العاليات كالنقط * ولا سواه نقطة المركز قط فإنه كالنفس الرحماني * في كلمات عالم الامكان لطائف الاسرار في لطيفته * دقائق الافكار في صحيفته حبته بذر ثمار المعرفة * بها تدلى كل اسم وصفه وفي سويداه بياض النور * يفوق نور الطور في الظهور لسانه هو الكتاب الناطق * وتنجلي بنوره الحقائق لسانه الناطق بالصواب * معرف السنة والكتاب بل هو في حفظ حدود السنة * أحدّ من ألسنة الأسنة رسومها برأيه السديد * قد أصبحت أقوى من الحديد لا بل لسان الوحي والتنزيل * يغنى سماعه عن الدليل فهو لسان خاتم الرسالة * في النطق والبيان والدلالة مقامه من النبي السامي * منزلة المعنى من الكلام له مقام لي مع اللّه ولا * أرفع منه في مقامات العلا منطقه منطقة السماء * في عالم الصفات والأسماء