ومطلق الوجود عن قيودها * وعن رسومها وعن حدودها
وذاته في مصحف الآيات * أم الكتاب في سمو الذات
وهو أبو العقول بالكلية * وكلها في ذاته مطوية
إذ هو كاللطيفة القدسية * من الحقيقة المحمدية
ووجهه كتاب حسن ذاته * وفهرس الأسماء في صفاته
غرته شارقة الجمال * ألحاظه بارقة الجلال
وجنة النعيم في وجنته * كل نعيم هو في جنته
وعينه عين عيون النور * تمثل البصير بالأمور
وعند نورها المحيط القاهر * سيان كل باطن وظاهر
يمثل الكنز الخفي صدره * فجل شأنه وعز قدره
وقلبه مشكاة نور الذات * مجردا عن التعينات
وفي تجلياته مجلاه * فما أجله وما أجلاه
والغيب في محيطه شهود * لا بل هو الشاهد والمشهود
وعنده مفاتح الغيب وفي * كتابه المبين كل الأحرف
فيه الحروف العاليات كالنقط * ولا سواه نقطة المركز قط
فإنه كالنفس الرحماني * في كلمات عالم الامكان
لطائف الاسرار في لطيفته * دقائق الافكار في صحيفته
حبته بذر ثمار المعرفة * بها تدلى كل اسم وصفه
وفي سويداه بياض النور * يفوق نور الطور في الظهور
لسانه هو الكتاب الناطق * وتنجلي بنوره الحقائق
لسانه الناطق بالصواب * معرف السنة والكتاب
بل هو في حفظ حدود السنة * أحدّ من ألسنة الأسنة
رسومها برأيه السديد * قد أصبحت أقوى من الحديد
لا بل لسان الوحي والتنزيل * يغنى سماعه عن الدليل
فهو لسان خاتم الرسالة * في النطق والبيان والدلالة
مقامه من النبي السامي * منزلة المعنى من الكلام
له مقام لي مع اللّه ولا * أرفع منه في مقامات العلا
منطقه منطقة السماء * في عالم الصفات والأسماء
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 459
مساهمون: قاسم الطهرانى
ص٤٥٩