ألسنا إخوانك ؟ فقال : أنتم أصحابي إخواني قوم يأتون من بعدي يهربون بدينهم من شاهق إلى شاهق ويصلحون إذا فسد الناس .
وروى المالك في الموطأ 1 / 29 عن النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : وددت أني قد رأيت إخواننا فقالوا يا رسول اللّه ألسنا بإخوانك قال بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم على الحوض .
وذكره الآلباني في أحكام الجنائز 190 عن أبي هريرة ثم قال : أخرجه مسلم ( 1 / 150 - 151 ) ومالك ( 1 / 49 - 50 ) والنسائي ( 1 / 35 ) وابن ماجة ( 2 / 580 ) والبيهقي ( 4 / 78 ) وأحمد ( 2 / 408 ، 300 ) والزيادات كلها له إلا الأخيرتين فإنها لابن ماجة ولمالك الثلاثة الأولى مع السادسة وللنسائي الأولى والثالثة وفي الباب عن بشير بن الخصاصية . . . وعن ابن عباس وفيه ضعف كما يأتي التنبيه عليه في خاتمة المسألة الآتية بعد مسألة وعن عمر وغيره وفيها ضعف كما بينه الحافظ الهيثمي في المجمع 3 / 60 .
« كن أبا ذر »
روى الحاكم في المستدرك 3 / 50 بسنده عن عبد اله بن مسعود قال : لما سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون يا رسول اللّه تخلف فلان فيقول دعوه أن يك فيه خير فسيلحقه اللّه بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم اللّه منه قيل يا رسول اللّه تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دعوه أن يك فيه خير فسيلحقه اللّه بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم اللّه منه فتلوم أبو ذر رضي اللّه عنه على بعيره فأبطأ عليه فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره فخرج يتبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ماشيا ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض منازله ونظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول اللّه هذا رجل يمشي على الطريق فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول اللّه هو واللّه أبو ذر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآه رحم اللّه أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده فضرب الدهر من ضربته وسير أبو ذر إلى الربذة فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه إذا مت فاغسلاني وكفناني ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر فلما مات فعلوا به كذلك فاطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركائبهم تطأ سريره فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة فقالوا ما هذا فقيل جنازة أبي ذر فاستهل ابن مسعود رضي اللّه عنه يبكي فقال صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرحم اللّه أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه فلما قدموا المدينة ذكر لعثمان قول عبد اللّه وما ولى منه هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه .
ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره 1 / 294 مفصلا مع إضافات .