تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عليم ، ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان 27 / 282 بسنده عن قتادة في حديث مفصل وفيه : والذي نفس محمد بيده لو دلي أحدكم بحبل إلى الأرض الأخرى لهبط على اللّه ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 121 : رواه أحمد وفيه الحكم بن عبد الملك ، ورواه عبد الرزاق الصنعاني في تفسير القرآن 3 / 299 عن معمر عن قتادة ، وقال السيوطي في الدر المنثور 6 / 170 : أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي وأبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة الحديث .

« واشوقاه إلى إخواني الذين يأتون من بعدي »

رواه المفيد في الأمالي 63 بسنده عن عوف بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم : يا ليتني قد لقيت إخواني ! فقال أبو بكر وعمر : أو لسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك قال صلى اللّه عليه وآله قد آمنتم وهاجرتم ويا ليتني قد لقيت إخواني فأعادا القول فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدكم يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني وما رأوني فيا ليتني قد لقيت إخواني . وقال ابن فهد الحلي في التحصين 23 من الكتاب المذكور - يقصد به كتاب الزهد لجعفر بن أحمد بن القمي نزيل الري - مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال أتدرون غمي ؟ وفي أي شيء تفكري ؟ وإلى أي شيء اشتاق ؟ قال أصحابه يا رسول اللّه ما علمنا بهذه من شيء أخبرنا بغمك وتفكرك وتشوقك ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أخبركم شاء اللّه ثم تنفس وقال هاه شوقا إلى إخواني من بعدي فقال أبو ذر يا رسول اللّه لسنا إخوانك ؟ قال لا أنتم أصحابي وإخواني يجيئون من بعدي شأنهم شأن الأنبياء قوم يفرون من الاباء والأمهات ومن الأخوة والأخوات ومن القرابات كلهم ابتغاء مرضات اللّه يتركون المال ويذلون أنفسهم بالتواضع للّه لا يرغبون في الشهوات وفضول الدنيا مجتمعون في بيت من بيوت اللّه كأنهم غرباء محزونين لخوف النار وحب الجنة فمن يعلم قدرهم اللّه ليس بينهم قرابة ولا مال يعطون بها بعضهم لبعض أشفق الابن على الوالد ومن الوالد على الولد ومن الأخ على الأخ هاه شوقا إليهم يفرغون أنفسهم من كد الدنيا ونعيمها بنجاة أنفسهم من عذاب الأبد ودخول الجنة لمرضاة اللّه واعلم يا أبا ذر أن للواحد منهم أجر سبعين بدريا ، يا أبا ذر واحد منهم أكرم على اللّه من كل خلق اللّه على وجه الأرض يا أبا ذر قلوبهم اللّه وعملهم للّه لو مرض أحدهم له فضل عبادة ألف سنة صيام نهارها وقيام ليلها وان شئت حتى أزيدك أبا ذر قال نعم يا رسول اللّه زدني قال لو أن أحدا منهم مات فكأنما مات من في السماء من فضله على اللّه وإن شئت أزيدك قال نعم رسول اللّه زدني قال يا أبا ذر لو أن أحدهم تؤذيه قمله ثبابه فله عند اللّه أجر أربعين حجة وأربعين عمرة وأربعين غزوة وعتق أربعين نسمة من ولد إسماعيل ويدخل واحد منهم اثنى عشر ألفا في شفاعته قال : فقلت سبحان اللّه وقالوا مثل قولي سبحان اللّه ارحمه بخلقه والطفه وأكرمه على خلقه فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم أتعجبون من قولي ؟ وان شئتم حتى أزيدكم قال أبو ذر نعم يا رسول اللّه زدنا فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يا أبا ذر لو أن أحد منهم اشتهى شهوة من شهوات فيصبر ولا يطلبها كان له