فمن شاء فليغضب سواك فلا إذا * إذا رضيت عني كرام عشيرتي
ووصفه له بأنه : عارف رباني ( 1 ) من حيث أنه عارف بالله ، رباني منسوب إلى الرب في تربية الخلق .
وتربيته لخلقه على حسب قوابلهم ، وقوابلهم على حسب محاتدهم ، ومحتد كل نفس جزئية النفس الكلية ، والمرتبة الربية محتد النفس الكلية ، فما قبلت النفوس التعليم إلا من أصل أصلها .
ومن ثم ورد مخاطبات الكليم - عليه الصلاة والسلام - في حضرة الرب جل وعلا .
وقال إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 1 »
وقال موسى عليه السلام :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 2 »
وقال سليمان عليه السلام :
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
« 3 »
وقال سيد أهل هذا المقام عليه أفضل الصلاة والسلام :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 4 »
فالمرتبة الربية شأنها إعطاء الرسل - عليهم الصلاة والسلام - بحسب قوابلهم الكاملة من تعليمهم علم ما احتاج إليه أيّ رسول ، بأيّ كتاب ، في أيّ زمان ، على أيّ أمة - تفصيلا وإجمالا - من أحكام ومواعظ وقصص وضروب أمثال ، إلى حد ما ظهر به كلّ رسول مما لا بدّ أن يظهر به .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 260 .
( 2 ) - سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 143 .
( 3 ) - سورة ص ( 38 ) : الآية 35 .
( 4 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 114 .