فحكمها من حيث المرتبة عدم الجهة ، وعدم الممانعة ، والحلول ، والاتصال ، والتشبيه ، والصورة ، والتغيير .
وحكمها من حيث الظهور ما وقع به التعريف حالة التجلي على قلب المتجلى له ، فلا يستحيل إذا ظهورها بالجهة ، والممازجة ، والحلول ، والاتحاد ، والاتصال ، والتشبيه ، والصورة ، والتغيير .
لأن الله - سبحانه وتعالى - يظهر فيما يشاء كما يشاء ، فلا يقيده حكم ، ولا يحصره حد ولا رسم ، فيظهر كيف يشاء وبلا كيفية ، ويحتجب كيف يشاء وبلا كيفية ، وله التنزيه والتشبيه والاختيار :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
« 1 » .
فقد ظهر - سبحانه وتعالى - في الكوكب لإبراهيم عليه السلام ، ولموسى عليه السلام في النار ، ويظهر لأهل المعتقدات في المحشر ، وقد نسب إليه القدم واليد والوجه والعين والسمع والبصر والضحك في الكلام .
وقد قال - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - : « رأيت ربي في صورة شاب أمرد على سرير كذا في رأسه كذا وفي رجله كذا » الحديث ، فهذه التي يعني بها التشبيه بالصورة على أنه في ظهورهما ينسب إليه من التشبيه منزه عن التجسيم والتصوير والحلول والجهة على الإطلاق ، وهذا هو التنزيه الذي أشير إليه بحكم المرتبة .
فمن تقيد بحكم المرتبة وحجب عن حكم ظهوره رجع إلى مطلق التنزيه ، وأول جميع آيات التشبيه على وفق ما يقتضيه التنزيه ، لا على ما هو الأمر عليه .
ومن حجب عن حكم المرتبة بالظهور سنح إلى التشبيه المطلق فقال بالتجسيم والحلول والاتحاد ، تعالى الله :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة القصص ( 28 ) : الآية 68 .
( 2 ) - سورة الصافات ( 37 ) : الآية 180 .