تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكانت الشجرة الإيمانية لا شرقية فنذهب إلى « 1 » التنزيه المطلق بحيث أن ننفي « 2 » التشبيه ، ولا غربية فنقول بالتشبيه المطلق حتى أن ننفي التنزيه ، فهي تعصر بين قشر التشبيه ولب التنزيه ، وحينئذ « يكاد زيتها « 3 » يضئ « 4 » ولو لم تمسسه نار » المعاني « 5 » التي هي نور عياني وهو نور التشبيه ، على نور إيماني وهو نور التنزيه :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 6 » . فكان هذا التشبيه تشبيها ذاتيا ، وهو وإن كان ظاهرا بنوع من ضرب المثل ، فذلك المثل أحد صور حسنه ، كما لو ظهر العلم في صورة اللبن في عالم المثال ، فإن تلك الهيئة البنية أحدى صور معاني العلم بحمله له ، فكل مثل ظهر فيه الممثل به ، فإن المثل أحدى صور الممثل به ، لظهوره به وحمله له فافهم . فكانت المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة والزيت واللاشرقية واللاغربية والإضائة والنار « 7 » والنور الذي هو
نُورٌ عَلى نُورٍ
« 8 » جميعها بظواهر مفهومها صور
هامش
( 1 ) - فتوجب - هكذا في المصدر المطبوع - المحقق . ( 2 ) - ينفي - هكذا في المصدر المطبوع - المحقق . ( 3 ) - الذي هو يقينها - هكذا في المصدر المطبوع - المحقق . ( 4 ) - فترفع ظلمة الزيت - هكذا في المصدر المطبوع - المحقق . ( 5 ) - بالمعاينة - هكذا في المصدر المطبوع - المحقق . ( 6 ) - سورة النور ( 24 ) : الآية 35 . ( 7 ) - كلمة غير قابلة للقرائة في المخطوطة . ( 8 ) - سورة النور ( 24 ) : الآية 35 .