[ المتجلي بصور العالم من إنسانه وحيوانه ونباتاته وجماداته ]
منه قال رضي الله عنه : المتجلي بصور العالم من إنسانه وحيوانه ونباتاته وجماداته .
( 1 ) أي الظاهر بسبب العالم من إنسانه - أي إنسان العالم - ، وكل ما يشمله اسم العالم فإنه به ظهر وبه هو ظهر .
كما قال الإمام الأكبر - قدس سره - :
ليس لأنواره ظهور * إلا بنا إذ لنا الظهور « 1 »
يريد بالأنوار الصفات والأسماء الإلهية ، التي لا ظهور لها إلا بوجود الخلق .
ولأنه يستحيل ظهور أثر الرازق ولا مرزوق ، والخالق ولا مخلوق ، والقادر ولا مقدور عليه ، إلى غير ذلك مما هو أثر أسمائه وصفاته .
فنحن مظهر تجليه الذي يظهر في عين ذلك الشيء فتبدو فينا الأمور ، لأنا مجلى كل شيء ومظهره ، لأن الحق الذي هو أصل جميع الأشياء إنما ظهر بنا من حيث ذواتنا وأعياننا ، فبنا تصور ، وفينا ظهر ، وذاك عين ما أراد ، ولو لم يرد لم يكن ، لأنه لا يكون إلا ما يريد ، وقد أراد فكان ما أراد ، كما قيل :
هامش
( 1 ) - الفتوحات المكية : ج 4 ص 326 الباب التاسع والخمسون وخمسمأة .
- كلمة لا تقرأ .