شاهدوا معناك منبسطا * ساريا في سائر القطر
ودروا أن الحجاب هم * عن شهود المنظر النضر
وقضى يعقوب حاجته * وانتهى زيد إلى الوطر
وكما علمت بروز الحق [ هو ] المعبر عنه بالظهور ، وأن ذلك الظهور هو عين بطون الحق من حيث اسمه الباطن ببطونه من وراء المحسوسات ، والمعقولات ، والحكميات ، والشهاديات ، والغيبيات .
فكل ما تصور في الخيال ، أو خطر في البال ، أو شاهدته بالعين ، أو سمعته بالأذنين ، أو أدركته بالعلم ، أو ميزته بالفهم ، فالله - تعالى - من وراء ذلك كله ، باطن لا تعرفه ، محيط لا تحيط به فتنعته أو تصفه .
واحذر من أن تميل إلى أحد الطرفين ، فتقف عند اسمه الباطن دون معرفة اسمه الظاهر ، أو تقف عند اسمه الظاهر دون معرفة اسمه الباطن ، والله - تعالى - هو الظاهر ، وهو الباطن .
وهذا الاسم من أسماء الصفات الإضافية ، وصفته البطون ، وهو عبارة عن العماء الذاتي الذي هو صرافة الذات المحض [ ة ] في حضرة لا ينسب فيها الوجود والعدم ولا حضرة فافهم .
وهذه الحضرة باطن الأحدية ، نزلت الأحدية مستغرقة لجميع النسب والإضافات والنعوت والأسماء والصفات ، فهي وجود محض .
وبذلك المشهد العمائي باطن لها ، وهناك نكتة لو فهمتها .
وإشارته - رضي الله عنه - في كون بروزه في كل صورة ومعنى بسوره وآياته ، [ أن ] من آياته أن يبرز بلا كيف في أي صورة ومعنى بسوره وهي تنوعات جماله