عين الوجود فظاهر ، وأمّا قوله عين العدم ففيه سرّ دقيق لا يطّلع عليه إلّا الكمّل من « 1 » أهل اللّه لمقامهم ، أو من فتح له رتق هذا الباب قبل وصول هذا المحلّ .
ولا بدّ من الكلام بعد ما شرعنا فيه ، وهذا وجه من الوجوه الّتي يصحّ فيها اطلاق اسم العدم عليه لكماله سبحانه وتعالى ووجوده « 2 » تعالى علوّا كبيرا .
واعلم أنّ اللّه علم « 3 » يعطيك تعقّله مسمّى حوى مراتب الألوهيّة ، ويتصوّر عندك أنّه أمر زائد عليك مغائر لذاتك « 4 » ، فهذا المتصوّر عدم لا وجود له ، إذ عين المراد ذاتك ، فما ثمّ متصوّر « 5 » إلّا اللّه ، وما ثمّ إلّا أنت ، بل ما ثمّ إلّا اللّه .
[ القول بالحق والخلق ترتيب حكمي نسبى لذات واحدة ]
واعلم أنّ قولنا : الحقّ والخلق والرّبّ والعبد إنّما هو ترتيب حكميّ نسبيّ « 6 » لذات واحدة ، كلّ ذلك لا يستوفي معناها ، و « 7 » وقوفك مع شيء من بعد « 8 » ذلك دور وتضييع قوّة في علم الحقيقة « 9 » إلّا إذا كنت ممن يشمّ المسك وهو في فارته « 10 » ، فإنّ كلّ ذلك حينئذ ترتيب لذاتك تستحقّه بالأصالة ، فحينئذ أكلت الزّفر ؟ « 11 » بيد غيرك ، ووزنت نفسك في معيار « 12 » مرتبتك وما يستحقّه « 13 »
هامش
( 1 ) - المخطوطة : كمّل أهل اللّه تعالى .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية : لوجوبه .
( 3 ) - المخطوطة : علم .
( 4 ) - المخطوطة : لذلك .
( 5 ) - المطبوعة والحجرية : مصوّر .
( 6 ) - المخطوطة : بشيء الذات .
( 7 ) - المخطوطة : و .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : تعدّد .
( 9 ) - المطبوعة : وقت في عين الحقيقة .
( 10 ) - المخطوطة : ماريه .
( 11 ) - المخطوطة : الزفت .
( 12 ) - المطبوعة والحجرية : عيار .
( 13 ) - طهران : يستحق .