ومنهم من قال : أله بمعنى : عشق ، فيكون إله مصدرا لعشق .
ومنهم من قال : إنّه اسم جامد غير مشتقّ ، ولم يكن أصله أله ، بل هو على حاله علم لواجب الوجود المخترع للعالم ، وليس هو إلّا هذه الخمسة الأحرف ( ا ل ل ا ه ) ، وهذا هو مذهبنا ، والدّليل عليه تسمّى الحقّ به قبل أن يخلق العالم ، لأنّ اللّه غنيّ عن العالم ، بخلاف اسمه الرّحمن فإنّه ناظر إلى ظهور أثر الرّحمانيّة في المرحوم « 1 » ، لا بدّ من ذلك للحقّ سبحانه وتعالى ، إمّا ظاهرا « 2 » في الوجود ، وإمّا باطنا « 3 » في علمه ملحوظ له فافهم .
وكذلك الرّبّ والخالق وبقيّة الأسماء الرّحمانيّة كالمعطي ، والواهب ، والمنتقم ، وأعني بالأسماء الرّحمانيّة كلّما يطلب مؤثّرا يظهر فيه أثره كالعلم فإنّه يطلب معلوما ، والسّميع ، والبصير ، والقدير ، والمريد ، والمتكلّم ككلمة « 4 » كن فإنّها تطلب مكوّنا ، فهذه وأشباهها أسماء الرّحمانيّة ،
[ اللّه علم للذات ]
وقد سبق فيما تقدّم معنى أنّ الرّحمن هو اللّه بنظره إلى ما يستحقّه العرش وما حواه ، بخلاف اسمه « 5 » اللّه تعالى « 6 » فإنّه علم للذّات الّتي هي هويّة كلّ هويّة ، وإنّيّة كلّ إنّيّة ، وأنانيّة كلّ أنانيّة « 7 » ، ولا يتقيّد بنظر « 8 » ، ولا ينعدم تقيّده بنظر ، هو الجامع للشّيء وضدّه ، ولهذا قال من قال : أنّ اللّه هو عين الوجود والعدم ، وأمّا « 9 » قوله
هامش
( 1 ) - المخطوطة : الرحوم .
( 2 ) - المخطوطة والمطبوعة والحجرية : ظاهر .
( 3 ) - المخطوطة والمطبوعة : باطن .
( 4 ) - المخطوطة : ك .
( 5 ) - المخطوطة : اسم .
( 6 ) - المخطوطة : تعالى .
( 7 ) - المخطوطة : أنانية كل أنانية .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : بنظره .
( 9 ) - المطبوعة والحجرية : فأمّا .