وكل هذه الأحوال من مقتضيات الحكمة الإلهية ، التي كان متصفا بها صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
الودود
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك : أن مقامه الحب . فهو الحبيب المطلق . والحبّ هو الود . فهو الودود .
* وأمّا اسمه :
المجيد
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة ، والدليل على ذلك :
اتصافه بالأسماء والصفات الإلهية ، ولا مجد أعظم من أسماء اللّه وصفاته .
هذا من جهة الباطن ، وأما من جهة الظاهر ، فأي مجد أعظم من مجده .
وقد قرن اللّه اسمه مع اسمه .
وأوتى الشفاعة والوسيلة ، ونسخ دينه جميع الأديان وفي أمته مثل موسى ، وعيسى ( عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ) .
* وأمّا اسمه :
الباعث
. فإنه متصف بهذه الصفة . والدليل على ذلك : أنه قال ( عليه السلام ) :
« وأنا الحاشر يحشر الناس على ديني » « 1 » .
والحاشر هو الباعث .
إذا المعنى واحد .
* وأمّا اسمه :
الشهيد
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم . متصف بهذه الصفة ، متحقق بهذا الاسم . والدليل على ذلك : قوله تعالى :
هامش
( 1 ) حديث : ( أنا الحاشر يحشر الناس على ديني ) مضى تخريج هذا الحديث في باب الأسماء .