وأمّا الحسب الظاهري . فلا حاجة إلى ذكره لعدم الخلافة في عظم حسبه ، وعلوه .
وفي الحديث الذي أوردناه آنفا كفاية حيث قال :
« فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه ولا فخر » « 1 » . وكان قرشيّا ، ووليا ، ونبيا ، ورسولا مطلقا إلى كافة خلق اللّه ، ولم يكن ذلك لغيره .
* وأمّا اسمه :
الجليل
. فإنه كان متحققا بالجلال . والدليل على ذلك :
أن اللّه تعالى أمرنا أن نتأدب معه ، ولا نرفع أصواتنا فوق صوته « 2 » .
لجلالة قدره .
* وأمّا اسمه :
الكريم
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفات الكرم ظاهرا وباطنا ، ذاتا وصفاتا وأفعالا . والدليل على ذلك :
أن اللّه تعالى سماه به فقال تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
« 3 » .
* وأمّا اسمه :
الرقيب
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفة الرقيب . والدليل على ذلك
هامش
( 1 ) حديث : ( أنا أتقي ولد آدم وأكرمهم على اللّه ولا فخر ) سبقت الإشارة إلى تخريج هذا الحديث وبروايات وألفاظ أخرى .
( 2 ) عملا بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ.
الآية رقم ( 2 ) من سورة الحجرات مدنية .
( 3 ) الآية رقم ( 19 ) من سورة التكوير مكية .