أنه قال ( عليه السلام ) : « تنام عيني ولا ينام قلبي » « 1 » .
وهذا من كمال المراقبة .
وقوله : « تعرض علىّ أعمال أمتي حسناتها ، حتى إماطة الأذى عن الطريق وسيئاتها ، حتى البصاق في المسجد » « 2 » .
وهذا دليل أصبح بكونه رقيبا على الحوادث الكونية .
وأمّا قوله : ولا ينام قلبي . فإنه دليل على المراقبة الإلهية المعبر عنها بحقيقة اليقين ، فهو الرقيب المطلق .
* وأمّا اسمه :
المجيب
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم .
والدليل على ذلك ما ورد عن أوصافه ، أنه كان يجيب من دعاه ، وهذه الإجابة مطلقة ، لم تفهمها ، وأنصف من نفسه . فهو المحب المطلق .
* وأمّا اسمه :
الواسع
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا به .
والدليل على ذلك أنه : وسع الحق تعالى ، ووسع خلقه ، ووسع علمه .
أمّا وسعه للحق : فلأن صاحب القلب المشار إليه بقوله : « ما وسعني أرض ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 3 » . ولا وسع أو سع من وسع قلبه .
فإنه البحر المحيط ، الذي كل القلوب قطرة من قطراته .
وأمّا وسعه للخلق : فإنه الرحمة التي قال اللّه تعالى عنها
هامش
( 1 ) حديث : ( تنام عيني ولا ينام قلبي ) .
( 2 ) حديث : ( تعرض علىّ أعمال أمّتى وحسناتها . . . )
والحديث في الشمائل عن أبي هريرة ( رضى اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث انظره .