ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
« 1 » .
* وأمّا اسمه :
المتين
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة ، لأنه ذو الكمال ، الذي لا يتناهى ، وقد بينا في شرح الأسماء في الباب الذي قبل هذا الباب ؛ أن المتين هو ذو المحال ، الوساع ، الذي لا يتناهى ولا شك أن الموصوف بهذه الصفة إنما هو محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
الولي
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بهذه الصفة ، . ولا ولاية أعظم من نبوته لما اتفق عليه الجمهور : إن كل نبي ولى ، وكل رسول نبي .
فما كل نبي رسول ، ولا كل ولى نبي .
واعلم : أن كل نبي أو رسول . فإن ولايته على قدر نبوته ورسالته ولهذا قال المحققون :
إن الولاية أفضل من النبوة .
يريدون بذلك في الرجل الواحد . يعنى أن ولاية النبي أفضل من نبوته وقد قال بعضهم :
مقام النبوة في برزخ ، دون الولي وفوق الرسول .
فالولاية : هي عبارة عن الوجه الإلهى الذي للنبي ( عليه السلام ) .
والنبوة : عبارة عن الوجه العبدي الذي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم .
والرسالة : عبارة عن الوجه الذي بين النبي وبين الخلق .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 20 ) من سورة التكوير مكية .