ثم أمطرت .
قال أنس : فلا واللّه ما رأينا الشمس سبتا .
قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة .
ورسوله اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قائما يخطب فاستقبله قائما .
فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هلكت الأموال ، وانقطعت السبل فادع اللّه يمسكها عنا .
قال : فرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ، ومنابت الشجر .
فأقلعت وخرجنا نمشى في الشمس .
قال شريك « 1 » . فسألت « أنس بن مالك » :
أهو الرجل الأول ؟
قال : لا أدرى .
قلت : هاتين إنما ثنين فعلتين :
الأولى : كشف الضر عنهم بإغاثتهم بالمطر .
والثانية : كشف الضر عنهم بإغاثتهم برفعه .
فهو المغيث المطلق صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
الحسيب
. فإن كان متصفا به . إذ لا حسب أرفع من حسبه وأي حسيب أعلى من الاتصاف بالأسماء والصفات الإلهية . تحققا وتخلقا ، ظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) ( شريك ) هو : أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه ابن أبي شريك النخعي ، ولد ببخارى من أرض خراسان كان جده قد شهد القادسية ولد سنه 95 ه وروى عن سلمة بن كهيل والكبار وكان عادلا في قضائه توفي رحمه اللّه سنه 177 ه .
انظر : ابن قنفذ القسنطينى : كتاب الوفيات 140 ابن قتيبة : المعارف 508 .