ظهور ) « 1 » . آثار الكمالات الإلهية ، واتصافه بالصفات القدسية ، وتحققه بها صورة ومعنى . حتى تمكن في جميعها إلى أن شهد اللّه له بتمكيته فيها حيث قال فيه :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
( 21 ) « 2 » .
فالعندية هذه مكانة . فقد جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علو المكان ، والمكانة ، فهو العلى المطلق .
* وأمّا اسمه :
الكبير
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ظاهرا وباطنا . ومتصفا بالكمالات الإلهية صورة ومعنى .
وأمّا اتصافه بالكبير صورة . فهو لأن اللّه تعالى خلق جميع الموجودات منه فهو كل الوجود ، ولا هي أكبر من كلية الوجود بأسره .
وأما اتصافه بالكبير معنى فهو لأن اللّه تعالى حقيقة ذاته .
وصفاته صفاته . فهو الكبير المتعال .
* وأمّا اسمه :
الحفيظ
. فهو متحقق بهذا الاسم لأنه يلقنه حفظ المراتب الوجودية لأنه المتعين في جميعها ، فلولا الموجود لما كان للوجود تعيا ، ولولا المقام لما كان المقام ، ولولا ذو المرتبة لما كانت المرتبة . فهو صلّى اللّه عليه وسلم متعين بجميع المراتب الوجودية كلها .
والدليل على ذلك : أن اللّه تعالى خلق العلم كله منه صلّى اللّه عليه وسلم . فكل شئ منه في مرتبة من مراتب الوجود . فهو الحافظ للوجود وبتعينه فيها ، وظهوره في المراتب الوجودية صورة ومعنى .
* وأمّا اسمه :
المغيث
.
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الهامش
( 2 ) الآيتان رقم ( 20 ، 21 ) من سورة التكوير مكية .