* وأمّا اسمه : الشكور .
فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهذه الصفة ، وقد شهد اللّه له بذلك فقال تعالى في حقه :
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
« 1 » .
وقال ( عليه السلام ) عن نفسه :
« أفلا أكون عبدا شكورا » « 2 » .
* وأمّا اسمه :
العليّ
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهذه الصفة ، فكان العلوّ له مكانا ومكانة .
أمّا علو المكان : فلأنه رقى العرش بجسمه ، ولأنه قال صلّى اللّه عليه وسلم :
« الوسيلة أعلى درجة في الجنة ، ولا تكون إلّا لرجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل » « 3 » .
ورجاؤه أمر حتمي . أي : محقق الحصول .
والدليل على ذلك . أن واللّه وعده بها ، واللّه لا يخلف وعده . فهذا علو المكان .
أمّا علو المكانة : ( هو ما هو عليه في نفس الأمر .
لأن ذاته هي المشار إليها بالحقيقة الإلهية والدليل على ذلك
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 3 ) من سورة الإسراء مكية .
( 2 ) حديث : ( أفلا أكون عبدا شكورا . )
هذا الحديث رواه المغيرة بن شعبة قال : صلّى اللّه عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له : أتتكلف هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .
قال : أفلا أكون عبدا شكورا
ذكر ذلك الحديث في مختصر الشمائل رقم ( 201 ) ص 82 .
وقد أورده الترمذي في الشمائل 2 / 79 ، 80 ، 81
كما ذكر رواية عن أبي هريره في باب عبادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) حديث ( الوسيلة أعلي درجة في الجنة ، لا تكون إلّا رجل واحد . . وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل ) مضى تخريج حديث الوسيلة .