تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
أكمل الشرائع وأجمعها وأوسعها حيطة ، إذ قد جمعت بين التشبيه « 1 » والتنزيه « 2 » والتصريح والتنبيه ( و ) لهذا ( أنزله ) من رتبة ولايته إلى رتبة رسالته ( بالنور ) المسمى بالقرآن لأنه قرن بين الجلال « 3 » والجمال « 4 » واللطف « 5 » والقهر « 6 »
هامش
- الأمر عليه ، ولا سيما وقد اتّصفنا بأنّا مظهر فتمكنّا بهذه النسبة من الإعلام لمن لا يعلم فأفدناه ما لم يكن عنده فقبله فأعلمناه أنه ما استفاد وجودا بكونه مظهرا فتخلّى عن هذا الاعتقاد لا عن الوجود المستفاد ( الرسالة التي بين أيدينا : الإسفار عن رسالة الأنوار ) . ( 8 ) الأسماء الجمالية : من مراتب الوجود كاسمه الرحيم والسلام والمؤمن واللطيف إلى غير ذلك من الأسماء الجمالية ويلحق بها الأسماء الإضافية : وهي الأول والآخر والظاهر والباطن والقريب والبعيد . ( مراتب الوجود ، الجيلي ) . ( 9 ) الأسماء الجلالية : من مراتب الوجود كاسمه الكبير والعزيز والعظيم والجليل والماجد إلى غير ذلك من الأسماء الجلالية ( مراتب الوجود ، الجيلي ) . ( 1 ) التشبيه : عبارة عن صور الجمال ، لأن الجمال الإلهي له معان وهي الأسماء والأوصاف الإلهية ، وله صور وهي تجليات تلك المعاني فيما يقع عليه من المحسوس أو المعقول ، فالمحسوس كما في قوله : « رأيت ربي في صورة شاب أمرد » . ( كنز العمال ( 1152 ) والخطيب البغدادي 11 / 214 ) . والمعقول كقوله : « أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء » ( الإتحاف 9 / 169 و 221 ، وابن عساكر 5 / 22 ، وبنحوه أحمد 2 / 315 و 4 / 106 ) . وهذه الصورة هي المرادة بالتشبيه ، ولا شك أن اللّه تعالى في ظهوره بصورة جماله باق على ما استحقّه من تنزيه . ( الإنسان الكامل ، الجيلي ، طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 2 ) التنزيه : عبارة عن انفراد القديم بأوصافه وأسمائه وذاته ، كما يستحقه من نفسه لنفسه بطريق الأصالة والتعالي . ( الإنسان الكامل ، الجيلي ، طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 3 ) الجلال : عبارة عن ذاته بظهوره في أسمائه وصفاته كما هي عليه على الإجمال ( المرجع السابق ) . ( 4 ) الجمال : عبارة عن أوصافه العليا وأسمائه الحسنى وهو نوعان : الأول معنوي وهو معاني الأسماء الحسنى والأوصاف العلا وهذا النوع مختصّ بشهود الحق إياه . والنوع الثاني صوري وهو هذا العالم المطلق . . . فهو حسن مطلق إلهي ظهر في المجالي الإلهية وسمّيت تلك المجالي بالخلق . ( الإنسان الكامل ، الجيلي ، الباب الثالث والعشرون ) . ( 5 ) اللطف : هو تأييد الحق ببقاء السر ودوام المشاهدة وقرار الحال في درجة الاستقامة إلى حدّ أن قالت طائفة : إن الكرامة من الحق حصول المراد وهؤلاء أهل اللطف ( كشف المحجوب ، الهجويري ) . ( 6 ) القهر : هو تأييد الحق بإفناء المرادات ومنع النفس عن الرغبات من غير أن يكون لهم في ذلك مراد . وقالت طائفة : إن الكرامة هي أن الحق تعالى يردّه عن مراد نفسه إلى مراده ويقهره بغير مراده . ( كشف المحجوب الهجويري ) .
الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 52 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي