قد يرث الواحد منهم موسى عليه السلام ، ولكن النور المحمدي لا النور الموسوي ، فيكون حاله من حال محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وحال موسى منه .
وربما يظهر من ولي عند موته ملاحظة موسى ، فيتخيل العامي أو من لا معرفة له أنه قد تهوّد أو تنصّر ، لكونه يذكر هؤلاء الأنبياء عند موته ، وإنما ذلك من قوة المعرفة الحاصلة له بمقامه ومن قوة الاتّصاف به .
شرح
رضي اللّه تعالى عنه إثبات هذا الاستعداد فافهم . وإذا علمت هذا علمت أن نسبة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى سائر الأنبياء كنسبة الأنبياء عليهم السلام إلى أممهم فكما أن كل نبي مجموع أمته كذلك محمد صلى اللّه عليه وسلم هو مجموع الأنبياء ، فالأنبياء كالأجزاء الأولى ، وأممهم مثل الأجزاء الثواني ، وعلماء أمة محمد في صف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فهم مثل الأجزاء الأول لأنهم كأنبياء بني إسرائيل . وإذا علمت هذا علمت أو أولياء أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ( قد يرث الواحد منهم موسى عليه السلام ، ولكن ) من حيث اندرج النور الموسوي في ( النور المحمدي ) حقيقة ومقاما وروحا وجسما اندراج نور الكواكب في نور الشمس ( لا ) من حيث إن ( النور الموسوي ) ممتاز عن النور المحمدي بحسب الظهور الزماني القاضي بتميز الشرائع لاختلافها باختلافه وعلى هذا ( فيكون حاله ) أي حال الذي يرث موسى المكتسب ( من ) مطلق ( حال محمد صلى اللّه عليه وسلم ) ويكون من أمته ( وحال موسى منه ) أي من حال محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( وربما يظهر من ولي ) من الأولياء الذين هم غير ورثة محمد صلى اللّه عليه وسلم ( عند موته ملاحظة ) صورة ( موسى عليه السلام ) إن كان من ورثته وعيسى عليه السلام إن كان من ورثته بذكره لموسى عليه السلام أو عيسى ( فيتخيل العامي أو من لا معرفة له ) بطريق الورثة من أهل اللّه مثل بعض الصوفية والعباد والزهاد والفقهاء وأرباب الحديث والكلام ( أنه قد تهوّد أو تنصّر لكونه يذكر هؤلاء الأنبياء عند موته ، وإنما ذلك من قوة المعرفة الحاصلة له بمقامه ومن قوة الاتّصاف به ) أي بمقامه قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه : إن أهل اللّه تعالى إذا حضرتهم الوفاة فلا بد لهم من مشاهدة اثنى عشر صورة كلها أو بعضها لا بد من ذلك هن صورة العمل ، وصورة العلم ، وصورة الاعتقاد ، وصورة المقام ، وصورة الرسول وصورة الملك ، وصورة اسم من أسماء الأفعال ، وصورة اسم من أسماء الصفات ، وصورة اسم من أسماء النعوت ، وصورة اسم من أسماء التشبيه ، وصورة اسم من أسماء التنزيه ، وصورة اسم من أسماء الذات ، وكان الأولى أن تكون هذه كلها أعني السور بالسين ، فإنها منازل إلا أنها لما تجسدت المعاني