تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
[ الحجر : الآية 50 ] ، وقوله تعالى :وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 )[ الواقعة : الآيتان 27 ، 28 ] الآية تقابلهاوَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 )[ الواقعة : الآيتان 41 ، 42 ] الآية ، وقوله تعالى :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 )[ القيامة : الآية 22 ] يقابلهاباسِرَةٌ[ القيامة : الآية 24 ] ، وقوله :يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ[ آل عمران : الآية 106 ] يقابلهاوَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ[ آل عمران : الآية 106 ] ، وقوله :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 )[ الغاشية : الآيات 2 - 4 ] الآية يقابلهوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 )[ الغاشية : الآيتان 8 ، 9 ] ، وقوله :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 )[ عبس : الآيتان 38 ، 39 ] يقابلهوَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 )[ عبس الآيتان : 40 ، 41 ] ، وإذا تتبعت القرآن وجدته كله في هذا النوع على هذا الحد وهذا كله من أجل الرقيقتين الإلهية في قوله :كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ[ الإسراء : الآية 20 ] ، وقوله :فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 )[ الشمس : الآية 8 ] ، وقوله في المعطي المصدق :فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 )[ الليل : الآية 7 ] ويقابله في البخيل المكذبفَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 )[ الليل : الآية 10 ] . انتهى كلام الشيخ رضي اللّه تعالى عنه . مطلب في بيان الخروج من عند الحق إلى الخلق ( و ) اعلم أنك إذا عاينت آداب الوقوف بين يدي الحق فسوف تعاين بعد ذلك ( آداب الخروج من عنده إلى الخلق ) فتعلم بماذا ينبغي أن تخرج من عنده هل تخرج به فقط أو بنفسك فقط أو بهما ، فإن خرجت به فهو الظاهر وأنت الباطن فمن رآك رآه ، وإن خرجت بنفسك كان الأمر بالعكس ، وإن خرجت بهما كان الأمر على الاعتدال وتعلم من هذا المعنى . مطلب في المشاهدة الدائمة بالوجوه المختلفة « من الظاهر والباطن » ( والمشاهدة الدائمة بالوجوه المختلفة من الظاهر والباطن : ) اعلم أن للحقائق استعدادات ذاتية مختلفة ، ولوازم صفاتية غير مؤتلفة ، يقتضي كل واحد منها ما لا يقتضيه الآخر ، ولهذا حكمت الحقائق على الظاهر بها أن يكون على صورتها في الظهور ، فلا يظهر في حقيقة منها إلا بحسب ما تعطيه ذاتها وصفاتها كما قيل لون الماء لون إنائه ، فذات الظاهر من حيث هي لا تتقيد بوصف واستعداد لأنها مطلقة