شرح
سوى اللّه الذي يحجبه عن الوقوف مع علته وسببه ، وتعلم ما لهذا الفلك من الحكم في الأركان الأربعة والمولدات وما أوحى اللّه تعالى في هذه السماء من الأمر المخصوص بها ، وتعلم العلم الإلهي الحاصل للنفوس الجزئية مما هو لهذا الفلك خاصة وما نسبة وجود الحق من ذلك وما له فيها من الصور ومن أين صحت الخلافة لهذه النشأة الإنسانية ولا سيما وآدم المنصوص عليه صاحب هذه السماء ، وصورة الاستخلاف في العلم الإلهي والاستخلاف العنصري في تدبير الأبدان وعلل الزيادة والربو والقوة في الأجساد القابلة لذلك والنقص ، وتعلم أن كل أمر علمي يكون في اليوم المتعلق بالقمر أعني يوم الاثنين فمن روحانية آدم عليه السلام ، وكل أثر علوي في الهواء والنار فمن سباحة القمر ، وكل أثر سفلي في عنصر الماء والتراب فمن حركة فلك السماء الدنيا ، وتعلم حقيقة البدل الذي يستمد من حقيقة آدم وكيف يحفظ اللّه به الإقليم السابع ، وتعلم علم السعادة والشقاء وعلم المد والجزر ، ويكون الناظر إليك في هذه السماء الاسم المنير وهو ربها والاسم الحي وهو رب يوم الاثنين وحرف الدال المهملة ومنزلة الإكليل وسورة لقمان . وهكذا قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه . ومن قولي : اعلم إلى هنا بعض من عبارة الشيخ رضي اللّه تعالى عنه وبعض من عبارتي ، وهكذا أفعل بعد هذا في كل كلام أقول بعده هكذا قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه ، فلا يلتبس عليك واعذرني في ذلك فإن الاختصار مطلوب ، وكل كلام أصدره بقال الشيخ وأختمه بتم كلام الشيخ فهو من كلام الشيخ رضي اللّه تعالى عنه .
وليس فيه من كلامي أو من غير كلام الشيخ كلمة واحدة أصلا فاعتمد عليه ، واللّه تعالى أعلم . قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه بعدما أوردناه من كلامه في معراج التحليل :
السماء الأولى فنفذت إلى السماء الأولى وما بقي معي من نشأتي البدنية شيئا أعوّل عليه وأنظر إليه ، فسلّمت على والدي وسألني عن تربتي ، فقلت له : إن الأرض أخذت مني جزؤها وحينئذ خرجت عنها وعن الماء بطينتي ، فقال لي : يا ولدي هكذا جرى لها مع أبيك فمن طلب حقه فما تعدى ولا سيما وأنت لها مفارق ولا تعرف هل ترجع إليها أم لا ، فإنه يقول :إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ[ عبس : الآية 22 ] ، ولا يعلم أحد ما في مشيئة الحق إلا أن يعلمه الحق بذلك ، فالتفت فإذا أنا بين يديه وعن يمينه في نسم