تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اللّه من الخاطر ويستعيذ به ، فإنه إذا فعل ذلك ودام عليه سوف يسوق الحق إليه زوجة صالحة ، بمؤنتها وكلفتها ، ويكون محمولا منها ومعانا من قبل اللّه تعالى ، فلا يقطعه إذا ذاك عن اللّه .

والجواب عن السؤال التاسع : الفقير إذا تزوج

يكتسب لعياله إلا أن يفتح الحق عليه باب الفضل والمزيد على الصحة ، وهذا إنما يكون لمريد تضيق أوقاته عن الكسب لكمال شغله بربه .

والجواب عن السؤال العاشر : لا ينبغي للمريد أن يدع الأعمال للخلق

ولا يأتي بها للخلق وإذا أنا بالأعمال واسترقت النفس الغرض بالالتفات إلى الخلق ، واستحلت نظرهم إليه فيستغفر اللّه من ذلك الاستحلاء ، ولا يدع العمل رأسا لأجل ذلك .

والجواب عن السؤال الحادي عشر : لا ينبغي [ للمريد أن يتواضع للأغنياء لموضع غناهم

ولا يرفع ] حاجته إليهم إلا أن دعت الضرورة ، وإذا علم أن المال حرام لا يجوز له التلبس به البتة ، ولا يحمله الغرور والاعتماد على الحال [ ق 87 / ب ] أن يأكل المال الحرام ، فإن المريد الصحيح لا يطفئ نور حاله نور ورعه سواء كان مجردا أو متأهلا .

والجواب عن السؤال الثاني عشر : يجوز للمريد أن يسكن الربط المبينة من أحوال الولاة

، ولكن شرط المريد أن لا يأكل من الوقف إلا إذا كمل شغله باللّه ، ولم يبق للبطالة عليه سبيل وإلا فالكتب أولى به وربما كان سكن الرباط أبعد له من الآفة والشهرة ؛ لأن أرباب الزوايا يشتهرون أعجل من أرباب الربط ، ولكن بشرط أن يسترسل في الاختلاط ، فإنه الداء المهلك .

والجواب عن السؤال الثالث عشر : إذا وجد مالا

أقل شبهة لا ينبغي أن يأكل مما كان أكثر شبهة .

والجواب عن السؤال الرابع عشر : إذا لم يبال بما أكل ولا يتورع

، لم يبال اللّه أن يهلكه .

والجواب عن السؤال الخامس عشر : إذا قدر على إزالة منكر ينبغي أن يزيله

وإن كان في نفسه مخلطا ، فإن الأمر بالمعروف مأمور به ، ولكن ينبغي أن