تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يؤمر بالخلوة الدائمة ، ومنهم من لا يصلح إلا للخدمة ، ومنها تكون [ ق 86 / ب ] زيادته ، والأوضاع مختلفة ، ومعرفة تفاوتها للشيوخ الراسخين في العلم الذين يتصرفون بالحق لا بهوى نفوسهم ، ويريدون الخلق للّه لا لمحبة الاستتباع ، ويكونون أمناء اللّه في أرضه .

والجواب عن السؤال الخامس : أصحاب رسول اللّه

صلى اللّه عليه وسلم استغنوا بملازمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخلوة ، وكان ملازمتهم لحضرته ، والجهاد بين يديه أولى من كل خلوة ، والخلوة معينة على دفع آفات النفوس ومعرفة الزيادة والنقصان وقد يتربى المريد بنفس الشيخ وصحبته من غير أن يدخل الخلوة أو ينحبس في بيت مظلم ، بل يسري إليه من باطن الشيخ ما يستغنى عن الخلوة ولكن الخلوة تصلح لبعض المريدين غير أني لا أحب للمريد أن يترك الصلاة جماعة بل يحضر الفرض ويرجع إلى خلوته حتى لا تكون خلوته رهبانية ، وأما من ترك الجمعة وزعم أنه في الخلوة ، وأنه إن خرج تتشوش جمعيته فهو ضال مخطئ ، نعوذ باللّه منه وممن يحسن له ذلك ، فهو عين الضلال .

والجواب عن السؤال السادس : لبس الخرقة له أصل من السنة

، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألبس أم خالد خميصة سوداء ذات علم ، وليس ذلك من لوازم الطريق ، بل هو في استحسان الشيوخ ، وله أصل من السنة ، وإنما الاعتبار بالصحبة واقتباس العلوم والأحوال ، والمريد إذا لبس الخرقة من شيخ ، فكأنه حكمه في نفسه ، فشرطه أن يخرج من اختياره وإرادته في الأشياء ، ويكون تحت اختيار الشيخ ، وهذا يكون مريدا حقيقيا ، ومن لا يبلغ هذه الرتبة فخرقته مجرد التشبه بالقوم ومن تشبه بقوم فهو منهم ، ويكون [ ق 87 / أ ] مريدا رسميا لا حقيقيا .

والجواب عن السؤال السابع : المريد

إذا علم من الأحكام ما لا بد منه ، فالأولى به الانقطاع إلى اللّه ودوام التبتل إلا أن يكون غير صابر على الحق الصرف ، ونفسه لا تجيب إلى الذنوب في العمل ، والذكر ، وتطالبه بالبطالة ، فعند ذلك يصرف سهم البطالة إلى الإشغال بشيء من العلم من قبيل فروض الكفايات ، فيكون تبتله عزيمة حاله واشتغاله رخصة حاله .

والجواب عن السؤال الثامن : في هذا الزمان الأولى للمريد

ترك التزوج إذا لم يخف العنت ويجتهد في نفي خواطر التزوج ، وكلما ألم به خاطر النساء يفر إلى