تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فلقد علمت بأن هذا موقف * يشكو المحب إلى الحبيب غليله
فأجابه الشيخ شهاب الدين السهروردي قدس اللّه روحه :
إني لأعلم ما تقول وأرتجي * لك قرب من تختاره ووصوله وأرى السماع محللا لك دائما * لكن لغيرك لا أرى تحليله يا حبذا قرب الحبيب ووصله * لمتيم أضحى لديه قتيله
ومن شعره أيضا :
ربع الحمى مذ حللتم معشب نضر * بروق أكنافه يزهو بها النظر لا كان وادي الغضا لا تنزلون * به ولا الحمى سح في أكنانه مطر ولا الرياح وإن رقت نسائمها * إن لم تفد نشركم لا ضمها سحر ولا خلت مهجتي تشكوا رشيش * جوى وحر قلبي برياحكم عطر ولا رقت عبرتي حتى تكون لمن ذاق * الهوى لي في عبرتي عبر
ومنه أيضا [ ق 89 / ب ] :
وجود وجدي فيكم غير متهم * لأنه قبل خلق اللوح والقلم وقيل ما كنت كان ذكركم * يعتادني وأنا في حالة العدم إذا شممت نسيما من جنابكم * يهزني الشوق من فوقي إلى قدمي
ومنه أيضا :
تصرمت وحشة الليالي * وأقبلت دولة الوصال وجاد وصال بالوصل لي حسود * من كان في هجركم رثالي وحقكم بعد أن حصلتم * بكل ما فات لا أبالي وما على عادم أجاجا * وعنده أعين الزلال ونظرة منكم بروحي * إن رمتم لم يكن بغال على ما للورى حرام * وحبكم في الحشا حلالي تقاصرت دونكم قلوب * فيا له مورد حلالي تشربت أعظمي هواكم * فما لهذا الهوى ومالي