تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فأخاف أن يقول لي : يا حبيب هات تسبيحة واحدة ، سبحتني في ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء ، فماذا أقول وليس لي حيلة ! أقول : يا رب ها قد أتيتك مقبوض اليدين إلى عنقي يا أرحم الراحمين . قال عبد الواحد : توفي أبو محمد حبيب سنة خمس وأربعين ومائة « 1 » . وقال رجل من أصحاب الحسن البصري : ليت ابن آدم لم يخلق ، فقال حبيب الفارسي : قد وقعتم فاحتالوا . وكتب إلى أخ له : يا أخي ما بال الناس يرجون الجنة برحمة اللّه ، ولا يرجون الخير برحمة اللّه . ولما تاب في مجلس الحسن ، وصار إلى ما صار إليه قيل : صلى الحسن خلفه ليلة ، فرأى في قراءته الفاتحة خللا ، فأعاد الصلاة فرأى في المنام تلك الليلة أتعيد صلاتك خلف حبيب ، وبحرمة تلك الصلاة قبلت سائر صلواتك ، واللّه اعلم . * * *
هامش
( 1 ) قال ابن الجوزي في المنتظم : مات سنة تسعة عشر ومائة ، وعنه ابن الملقن في طبقات الأولياء .