ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 2 ]
وقال :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ العنكبوت : 69 ]
وقال :
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ
[ يونس : 9 ]
قال صدر المتألّهين :
للهدى ثلاث مراتب :
« الأولى معرفة طريق الخير والشرّ المشار إليه بقوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
[ البلد : 10 ]
وقد أنعم اللّه به على كافّة الخلق بعضه بالعقل وبعضه على لسان الكتب والرسل ولذلك قال :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[ فصّلت : 17 ]
فأسباب الهدى هي الكتب والرسل وبصائر العقول وهي مبذولة للجميع ولهذا كلّفوا بتكليف واحد تساووا في أسباب سلوك طريق النجاة بهذه الهداية العامّة .
المرتبة الثانية هي الّتي يمدّ اللّه بها العبد حالا بعد حال وهي ثمرة المجاهدة حيث قال :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ العنكبوت ، 69 ]
وهو المراد بقوله :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
[ محمّد صلّى اللّه عليه واله : 17 ]
والمرتبة الثالثة وراء الثانية وهي النور الّذي يشرق في عالم الولاية