تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 97

مساهمون:

صمقدمة ٩٧
غيره وبه يتمكّن أن يعتقد بالمبدأ والمعاد وغيرهما من المعارف الكلّية الموجودة في الدّين وتدلّ عليها كثر من الآيات الّتي تدعوا الإنسان بالتعقّل والتفكّر والتدبّر ومنها قوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ - الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
. [ الزمر : 18 - 17 ] ومنها قوله تعالى :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
[ البقرة : 130 ] وامّا الهداية الدينيّة العامّة فهي الّتي تحققت بالوحي وارسال الرسل وإنزال الكتب ، قال سبحانه وتعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
[ الدهر : 3 ] وقال :
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
[ الزمر : 41 ] وقال :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
[ النساء : 165 ] وأمّا الهداية الخاصّة الّتي فهي تسمّى بالتوفيق والهداية الرحميّة ويعبّر عنها بالعناية والرحمة الخاصتة وغيرهما ، وهذه هي الهداية بمعني الإيصال إلى المطلوب كما أنّ الهداية العامّة بمعني أرائة الطريق . وللهداية الخاصّة الرحميّة مراتب كلّما يكون الإنسان إيمانه ويقينه ، وأيضا تقواه وعمله أكثر ، توجد هداية اللّه سبحانه له أكثر ، قال سبحانه وتعالى :