تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 91

مساهمون:

صمقدمة ٩١
انّه مدحها لمدحها على فنائها وخسّتها . وإذا سمعه سبحانه يقول :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
[ العنكبوت : 64 ] مدح الآخرة لأنّه سبحانه يمدحها ؛ ولو أنّه ذمّها ، لذمّها على بقائها وشرفها . وإذا سمعه سبحانه يقول :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
[ فصّلت : 53 ] و
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] و
هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] و
هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد : 33 ] لم يبق شيء إلّا وتعلّق قلبه به ، واعتكفت نفسه عليه ، لا للعب يلعبه . وما للمحبّ الحيران وللعب ؟ بل لأنّ ربّه سبحانه قائم على اعمال كلّ شيء ، شيء ، قريب منه ومعه ، شهيد عليه ، محيط به ؛ فهو يسعى نحوه سبحانه ، يقصده لكن بالأشياء لا وحده . وإذا سمعه سبحانه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
[ المائدة : 105 ]