واستكمل بالعلم فتأتي ( فيتئاتى ) لك كثير من الفضائل وصم عن الشهوات ، وصل والليل مظلم ، وعليك بالأوراد والتسابيح وقطع الخواطر الردية ، وأكثر من التطهير بطهارة روح القدس .
ونور قلبك باستحضار الأنفس المنورة القدسيّة ، وقابل معهم نفسك لتجذب بالمماثلة وينعكس عليها بعض شعاعاتهم ، فتخلّق بأخلاقهم ، والتزم بالإلتجاء إلى نور الأنوار ، وقف على باب الملكوت بخضوع واستكانة ، وتعرض لنفحاته ، وأكثر من الدعاء والابتهال إلى حضرة ذي الوجود والجود والأفضال ، واسئل منه فإنّه معطى الوهاب .
وتلاوة كتابه العزيز الحكيم بالتدّبر ( في ) لمعانيه من أعظم الذخائر ، واجدى المنافع في حصول مطلوبك .
وقل كما قاله بعض أهل الطريقة بل صاحب الطريقة بالحقيقة في بعض حالاته :
« يا قيّوم ! الظلام أحاط بي ، وحيات الشهوات لسعتني ، وتماسيح الهوى قصدتني ، وعقارب الدنيا لدغتني ، فصرت بين خصومي غريبا ، فخلّصنى يا ربّ أناديك يا ربّ غريق في بحر الطبيعة ، هالك في نهمة الشهوات ، أنا مطروح على باب كبريائك ، أتحسن من لطفك رد الفقير ؟
عبدك الملتجى إلى جناب جبروتك ، خلّصه بجذبة من جذبات نورك .
سبحان ربّ الجبروت ، سّبوح قدّوس ربّ الملائكة والروح .
إلهي أنا العبد الآبق حلّ بي مرض المعاصي ، ساقط على بابك على ظماء ، فما بال مريضك لا تعالجه وظمآن لطفك لا تسقيه شربة من زلال عفوك ، يا من قذف بنوره في هويات السابقين ، وتجلّى بجلاله على
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 735
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٧٣٥