تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
المباديء هيبة ، وانطماس الكلمة بالنسبة إلى المباديء أنس ، وإفرادها عن عالم الأجرام بحيث ينطوي ملاحظة المباديء والترتيب في عظمته القيومّية توحيد ، وما يتعلّق بالأمور الجزئيّة من السوانح الغيبيّة مكاشفة ، والهيئات الفلكيّة الموجبة لحصول هيئة في النفس الناطقة طرأت بطريانها وزالت بزوالها وقت ، ولهذا ربّ هيئة أوجبت حالا من غير تعب كثير وما عادت لا بدّ من التعرّض لها ، ولهذا قال عليه السّلام : « إنّ لربّكم في أيّام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها » . وغيبوبة الكلمة في ملاحظة لذاتها بمحبوبها لشدة استغراقها معه حتّى سقط شعورها فناء ، هذا المقام أعنى مقام الفناء هو آخر المراتب وأعلى المقامات السلوكيّة . هذا ما وعدنا به من ذكر مقامات السالكين على سبيل الاختصار ، وإلّا ف « الطريق » كما ورد في الحديث النبويّ « إلى اللّه بعدد أنفاس » « 407 » ويتعدّد ، بحسب القرب والبعد .

( الوصيّة )

وأمّا ذكر الوصيّة الّتى وعدنا بها أيضا الّذى يتعلّق بالسالكين إلى ربّ العالمين ، وما يجب أن يتّصفون به حتّى يكون وسيلة لهم إلى ربّ العالمين ، وما يجب أن يتصفون به حتّى يكون وسيلة لهم إلى نيل مقصودهم
هامش
( 407 ) قوله : الطرق إلى اللّه . ذكره أيضا المجلسي في بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 137 .