أي لسان العقل الذي هو المترجم بالنسبة إلى القلب .
ثمّ يتوجّه إلى عرفات الدماغ وجبل العرفان للوقوف به والاطّلاع على ما حواليه من الآيات والمعارف والحقائق ، لأنّ الدماغ بالنسبة إلى البدن تارة كجبل أبو قبيس أو جبل هراة ( حرّاء ) ، وتارة كعرش المجيد أو عرش الكريم المتقدّم ذكره ، وفي هذا المقام يقع المعارف بين آدم الحقيقي الذي هو الروح وبين النفس الكلّي الذي ( الكلّية التي ) هو حوّاء ، وما سمّي تلك الحضرت بعرفة إلّا لهذا ، ويشهد به قوله عليه السّلام :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 382 » .
ثمّ يرجع إلى المشعر ، أي إلى الوقوف بمشاعره الصوريّة والمعنويّة المعبّرة عنها بالحواسّ العشرة ، ليطّلع على أحوال كلّ واحدة منها ويخرجها من حكمه ويجعلها مطيعة لخالقه وربّه بحكم :
هامش
- ( د ) إحياء العلوم للغزالي ج 4 ، ص 274 : عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « ما من عبد يخلص للّه العمل أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قبله على لسانه » .
أقول : قال العراقي في ذيله : أخرجه ابن عدي ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات عن أبي موسى .
( ه . ) عوارف المعارف ( المترجم ) ص 99 والعربي في ملحق إحياء العلوم ج 5 ، ص 121 :
على أن الأربعين خصّت بالذّكر في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه .
أقول : قال الأنصاري في ذيل المترجم : جامع الصغير ج 2 ص 275 .
( 382 ) قوله : من عرف نفسه .
راجع التعليق 184 .