هامش
- النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره » ( الكافي ج 1 ص 389 باب خلق أبدان الأئمّة الحديث 3 ) .
قيل : كأنّه شبّه علم الأنبياء عليهم السّلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادّة حياة الروح ، والآخر مادّة حياة الجسم . ( بحار الأنوار ج 61 ص 48 ) .
قال القيصري : وإنّما شبّه العلم بالماء لكونه سبب حياة الأرواح كما أنّ الماء سبب حياة الأشباح ، ولذلك يعبّر الماء بالعلم ، وفسّر ابن عبّاسوَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءًبالعلم . ( شرح فصول الحكم ص 245 ) .
قال الطبرسي في « مجمع البيان » في قوله تعالى :وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً( الجنّ : 16 ) .
عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال :
« معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمّة عليهم السّلام » .
قال محيي الدّين العربي في تفسير الآية :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى( طه : 5 ) .
« الرحمن » أي ربّك الجليل المحتجب بحجب المخلوقات لجلاله ، وهو الجميل المتجلّي بجمال رحمته على الكلّ ، إذ لا يخلو شيء من الرحمة الرحمانيّة ، وإلّا لم يوجد ، ولهذا اختصّ الرحمن به دون الرحيم ، لامتناع عموم الفيض للكلّ إلّا منه ، فكما استوى على العرش وجود الكلّ بظهور الصفة الرحمانيّة فيه وظهور أثرها ، أي الفيض العام منه إلى جميع الموجودات ، فكذا استوى على عرش قلبك بظهور جميع صفاته فيه ، ووصول أثرها منه إلى جميع الخلائق ، فصرت رحمة للعالمين وصارت نبوّتك عامّة خاتمة . انتهى
( تفسير القرآن الكريم لمحيى الدّين ج 2 ص 32 ) .
أقول : وانظر إلى الآية والحديثين التاليين كيف بيّن اللّه تعالى بأنّهم مظهر رحمة اللّه الواسعة وحملة عرش اللّه وعلمه .